تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

55

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

علي « ع » عن بيع سبعة منها الدم ، فتدل على ذلك وضعا وتكليفا بعد ملاحظة انجبارها بالشهرة ، بل بعدم الخلاف بين الأصحاب . ( وفيه ) أولا انها ضعيفة السند ، وغير منجبرة بعمل المشهور صغرى وكبرى ، والوجه في ذلك هو ما تقدم « 1 » ولا انها منجبرة بعدم الخلاف وإن ذكره المامقاني « ره » فإنه على تقدير عدم كونه حجة فضمها لغير الحجة لا يفيد اعتبارها فلا يجوز الاستدلال بها على حرمة بيع الأمور المذكورة فيها . نعم إذا قلنا بشمول أدلة التسامح في السنن للمكروهات لا بأس من الالتزام بكراهة بيعها . ( وثانيا ) ان الظاهر من الدم المذكور في المرفوعة هو الدم النجس الذي تقذفه الذبيحة المسمى بالمسفوح لكثرته ومرسومية أكله في زمن الجاهلية ، دون الطاهر المتخلف فيها الذي يباع بتبع اللحوم كثيرا ، فإنه من القلة بمكان لم يكن مورد الرغبة لأهل الجاهلية لينجر ذلك إلى أن يمر على « ع » بالقصابين وينهاهم عن بيعه ، ولعله لذلك لم يذكر اللّه تعالى في القرآن « 2 » إلا الدم المسفوح ، إذن فالرواية لا تشمل الدم الطاهر فلا تدل على حرمة بيعه مطلقا لكونها أخص من المدعى . ولكن يمكن أن يقال إن تعارف أكل الدم النجس وغلبته في الخارج لا يوجب اختصاص المنع المذكور في الرواية ، بل يعم الدم الطاهر أيضا ، ويدل على ذلك من الرواية ذكر الطحال فيها ، فإن الإمام عليه السلام بين كونه من الدم ، وفي رواية [ 1 ]

--> فقال « ع » شقوا الطحال من وسطه وشقوا الكبد من وسطه ثم أمر « ع » فمر سافي الماء جميعا فابيضت الكبد ولم ينقص شيء منه ولم يبيض الطحال وخرج ما فيه كله وصار دما كله حتى بقي جلد الطحال وعرقه فقال له هذا خلاف ما بينهما هذا لحم وهذا دم . مرفوعة . راجع ج 2 كا باب 7 من الأطعمة ص 153 ، وج 2 التهذيب باب الذبائح ص 300 ، وج 11 الوافي باب 15 من المطاعم ص 20 ، وج 3 ئل باب 30 ما يحرم من الذبيحة من الأطعمة المحرمة ، أقول : النخاع مثلثة الخيط الأبيض في جوف الفقار ينحدر من الدماغ ويتشعب منه شعب في الجسم كما في القاموس ، والخصي كمدى جمع خصية كمدية ، الغدد كغرف جمع غدة كغرفة لحم أسود يستصحب الشحم ، اللكع بضم اللام وفتح الكاف اللثيم والأحمق ، والتور إناء يشرب فيه ، ومرس الشيء في الماء انقاعه فيه وتليينه باليد . [ 1 ] ابن مرار عنهم « ع » قال : لا يؤكل مما يكون في الإبل إلى أن قال الطحال لأنه دم ، مجهولة لإسماعيل بن مرار . راجع المصادر المذكورة عند ذكر رواية الواسطي ( 1 ) ص 6 . ( 2 ) سورة الأنعام آية 146 أَوْ دَماً مَسْفُوحاً .